responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : إعراب القرآن المؤلف : النحاس، أبو جعفر    الجزء : 1  صفحة : 277
شئت نصبت. قال أبو جعفر: الرفع عند النحويين في حسبت وأخواتها أجود كما قال قال امرؤ القيس: [الطويل] 125-
ألا زعمت بسباسة اليوم أنّني ... كبرت وأن لا يشهد اللهو أمثالي «1»
وإنما صار الرفع أجود لأن حسبت وأخواتها بمنزلة العلم في أنه شيء ثابت وإنما يجوز النصب على أن تجعلهنّ بمنزلة خشيت وخفت هذا قول سيبويه في النصب.
فِتْنَةٌ اسم تكون. والفتنة: الاختبار فإن وقعت لغيره فذلك مجاز والمعنى وحسبوا أن لا يكون عقاب. فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ ولم يقل:
عمي وصمّ، والفعل متقدّم ففي هذا أجوبة: منها أن يكون كثير منهم بدلا من الواو.
قال الأخفش سعيد: كما تقول رأيت قومك ثلثيهم، وإن شئت كانت على إضمار مبتدأ أي العمي والصمّ منهم كثير، وجواب رابع يكون على لغة من قال: أكلوني البراغيث.
قال الأخفش: يجوز أن يكون هذا منها وأنشد: [الطويل] 126-
ولكن ديافيّ أبوه وأمّه ... بحوران يعصرن السليط أقاربه [2] .
ويجوز في غير القرآن كثيرا بالنصب نعتا لمصدر محذوف.

[سورة المائدة (5) : آية 72]
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (72)
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وهذا قول اليعقوبيّة [3] فردّ الله جلّ وعزّ ذلك عليهم بحجّة قاطعة مما يقرّون به فقال وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ أي إذا كان المسيح يقول: يا ربّ ويا الله فكيف يدعو نفسه أم كيف يسألها هذا محال.

[سورة المائدة (5) : آية 73]
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (73)

(1) الشاهد لامرى القيس في ديوانه ص 28، وجمهرة اللغة 121، وبلا نسبة في لسان العرب (لها) ، وتاج العروس (لها) . وفي الديوان «وأن لا يحسن اللهو» .
[2] الشاهد للفرزدق في ديوانه 1/ 46، والكتاب 2/ 35، والاشتقاق 242، وتخليص الشواهد 474، وخزانة الأدب 5/ 163، والدرر 2/ 285، وشرح أبيات سيبويه 1/ 491، وشرح شواهد الإيضاح 336، وشرح المفصل 3/ 89، ولسان العرب (سلط) و (دوف) ، وبلا نسبة في الجنى الداني 150، وخزانة الأدب 7/ 446، والخصائص 2/ 194، ورصف المباني 19، وسرّ صناعة الإعراب 446، ولسان العرب (خطأ) ، وهمع الهوامع 1/ 160.
[3] اليعقوبية: فرقة من النصارى، انظر البحر المحيط 3/ 543. [.....]
اسم الکتاب : إعراب القرآن المؤلف : النحاس، أبو جعفر    الجزء : 1  صفحة : 277
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست